المعاينة في البحوث النوعية
إعداد : د. مصطفى حسن مصطفى
العبيكان للتعليم/ الرياض
تمهيد
يستخدم الباحثون مصطلحي المعاينة والاختيار بطرق مختلفة، إلا أن الفكرة الأساسية هي دراسة مجموعة جزئية من المجتمع الكلي موضوع الدراسة. وينظر الباحث الكمي إلى هذه العملية من وجهة نظر احتمالية على أمل أن يحصل على عينة تمثل المجتمع الأصلي بهدف تعميم نتائج البحث على هذا المجتمع. بعض الباحثين النوعيين يستخدمون المعاينة بهذا المعنى على الرغم من أن تعيين الأفراد الذين سيخضعون للدراسة يتم بالاختيار. بمعنى آخر تكون العينات في البحوث الكمية احتمالية غالباً، وتكون غير احتمالية في البحوث النوعية.
وتكون العينات الاحتمالية غير ضروريـة في العديد من البحوث التربوية، وبخاصة في البحوث التجريبية، وشبه التجريبية، أو غير ملائمة وقد تكون مستحيلة، أو من غير الممكن اختيار أفراد العينة من مجتمع اكبر (A pearson Education Company, 2000). وفي الواقع تعتبر العينات غير الاحتمالية الأكثر استخدامًا في البحوث التربوية، إذ يتم اختيار أفراد العينة في الغالب ليمثلوا بيئة معينة أو لتميزهم بخواص معينة، فقد يكونوا أحد الصفوف في مدرسة ما، وقد يكونوا بعض الأفراد الذين تتم مقابلتهم. وهذا يعني أن هناك ظروفًا تتعلق بالباحث نفسه أو تتعلق بطبيعة الأفراد أو خصائصهم.
تهدف هذه الورقة إلى تناول الأنواع المختلفة من العينات القصدية ( الهدفية) (PURPOSIVE) بشيء من التفصيل، وهي العينات التي تستخدم في البحوث النوعية. وفي هذه الأنواع من العينات تتدخل رغبة الباحث وأحكامه الشخصية في اختيار عينة دراسته، وإذا كان حسن التقدير، وجيد الحكم فإنه يستطيع اختيار عينات أو أفرادًا لدراستهم يمثلون أنماطاً معينة من المجتمع الكلي، وبذلك يمكن الحصول على كم هائل من المعلومات التي يصعب الحصول عليها عادة في البحوث الكمية.
المعاينة
لا يتم تطبيق قضايا المعاينة الكمية في البحث النوعي، لهذا لا يحصل الباحث النوعي على معلومات إحصائية، ولا يطبق معظم المفاهيم الإحصائية، وعلى أي حال تعتمد نتائج البحث النوعي على طبيعة المجتمع الذي سيستفيد من نتائجه، فقد تكون عينة الدراسة مجموعة من رؤساء الدول، أو أساتذة جامعات أو مجموعة من المستهلكين أو من الموظفين أو من التلاميذ … الخ، إذ تمثل العينة جزءًا من المجتمع الكلي، ويتم دراسة خصائص هذه العينة بهدف الحصول على معلومات أو وصف للمجتمع الذي أخذت منه العينة. وعند التعامل مع الظواهر الإنسانية، تعّرف العينة على أنها :مجموعة من المستجيبين (الأفراد) يتم اختيارهم من مجتمع اكبر لتحقيق أغراض الدراسة(Mugo, 1996) .
ما المقصود بالمعاينة؟ المعاينة هي: "فعل أو طريقة أو تقنية يتم بها اختيار عينة ملائمة بهدف تحديد خصائص أو مواصفات معينة أو الخروج باستنتاجات عن المجتمعات " (Mugo, 1996). ولكن يجب الحذر من مخاطر العينات، وبخاصة عند الخروج بتعميمات من نتائج البحوث. ويمكن إدراج ستة أسباب لاستخدام العينات بدلاً من إخضاع المجتمع كله للدراسة، وهذه الأسباب هي: اقتصادية، وتوفير الوقت، ودقة النتائج، والحجم الضخم للعديد من المجتمعات، وصعوبة الوصول إلى جميع أفراد المجتمع المستهدف (INACCESIBILITY)، والدمار (DESTRUCTIVENESS) الذي يمكن أن يلحق بالمجتمع من تطبيق الدراسة، كالبحث عن حفّار الساق تحت الأشجار في مزرعة ما تحتوي 1000 شجرة، إذ تؤخذ عينة من هذه الأشجار.
يتوقع من العينة أن تعكس خصائص المجتمع الذي أخذت منه، ومع ذلك لا يوجد ضمان (QUARANTEE) بأن هذه العينة خير ممثل للمجتمع، كمثال الأشجار أعلاه، فقد تلعب الصدفة دورها في جعل هذه العينة غير ممثلة لجميع الأشجار في المزرعة، وبهذا لا تمثل العينة إلا نفسها.
أنواع العينات
يتم اختيار العينات في البحوث النوعية بسبب بعض الخصائص التي تتميز بها، ويتم اختيارها بطريقة قصدية أو هدفية لغرض ما، لذلك تسمى بالعينات الهدفية أو القصدية (PURPOSIVE SAMPLES)، ويعتمد حجم العينة فيها على الغرض من الدراسة. وقام باتون (Patton, 1990) بحصر ستة عشر نوعًا من هذه العينات، وفيما يلي وصف موجز لكل منها:
وتكون العينات الاحتمالية غير ضروريـة في العديد من البحوث التربوية، وبخاصة في البحوث التجريبية، وشبه التجريبية، أو غير ملائمة وقد تكون مستحيلة، أو من غير الممكن اختيار أفراد العينة من مجتمع اكبر (A pearson Education Company, 2000). وفي الواقع تعتبر العينات غير الاحتمالية الأكثر استخدامًا في البحوث التربوية، إذ يتم اختيار أفراد العينة في الغالب ليمثلوا بيئة معينة أو لتميزهم بخواص معينة، فقد يكونوا أحد الصفوف في مدرسة ما، وقد يكونوا بعض الأفراد الذين تتم مقابلتهم. وهذا يعني أن هناك ظروفًا تتعلق بالباحث نفسه أو تتعلق بطبيعة الأفراد أو خصائصهم.
تهدف هذه الورقة إلى تناول الأنواع المختلفة من العينات القصدية ( الهدفية) (PURPOSIVE) بشيء من التفصيل، وهي العينات التي تستخدم في البحوث النوعية. وفي هذه الأنواع من العينات تتدخل رغبة الباحث وأحكامه الشخصية في اختيار عينة دراسته، وإذا كان حسن التقدير، وجيد الحكم فإنه يستطيع اختيار عينات أو أفرادًا لدراستهم يمثلون أنماطاً معينة من المجتمع الكلي، وبذلك يمكن الحصول على كم هائل من المعلومات التي يصعب الحصول عليها عادة في البحوث الكمية.
المعاينة
لا يتم تطبيق قضايا المعاينة الكمية في البحث النوعي، لهذا لا يحصل الباحث النوعي على معلومات إحصائية، ولا يطبق معظم المفاهيم الإحصائية، وعلى أي حال تعتمد نتائج البحث النوعي على طبيعة المجتمع الذي سيستفيد من نتائجه، فقد تكون عينة الدراسة مجموعة من رؤساء الدول، أو أساتذة جامعات أو مجموعة من المستهلكين أو من الموظفين أو من التلاميذ … الخ، إذ تمثل العينة جزءًا من المجتمع الكلي، ويتم دراسة خصائص هذه العينة بهدف الحصول على معلومات أو وصف للمجتمع الذي أخذت منه العينة. وعند التعامل مع الظواهر الإنسانية، تعّرف العينة على أنها :مجموعة من المستجيبين (الأفراد) يتم اختيارهم من مجتمع اكبر لتحقيق أغراض الدراسة(Mugo, 1996) .
ما المقصود بالمعاينة؟ المعاينة هي: "فعل أو طريقة أو تقنية يتم بها اختيار عينة ملائمة بهدف تحديد خصائص أو مواصفات معينة أو الخروج باستنتاجات عن المجتمعات " (Mugo, 1996). ولكن يجب الحذر من مخاطر العينات، وبخاصة عند الخروج بتعميمات من نتائج البحوث. ويمكن إدراج ستة أسباب لاستخدام العينات بدلاً من إخضاع المجتمع كله للدراسة، وهذه الأسباب هي: اقتصادية، وتوفير الوقت، ودقة النتائج، والحجم الضخم للعديد من المجتمعات، وصعوبة الوصول إلى جميع أفراد المجتمع المستهدف (INACCESIBILITY)، والدمار (DESTRUCTIVENESS) الذي يمكن أن يلحق بالمجتمع من تطبيق الدراسة، كالبحث عن حفّار الساق تحت الأشجار في مزرعة ما تحتوي 1000 شجرة، إذ تؤخذ عينة من هذه الأشجار.
يتوقع من العينة أن تعكس خصائص المجتمع الذي أخذت منه، ومع ذلك لا يوجد ضمان (QUARANTEE) بأن هذه العينة خير ممثل للمجتمع، كمثال الأشجار أعلاه، فقد تلعب الصدفة دورها في جعل هذه العينة غير ممثلة لجميع الأشجار في المزرعة، وبهذا لا تمثل العينة إلا نفسها.
أنواع العينات
يتم اختيار العينات في البحوث النوعية بسبب بعض الخصائص التي تتميز بها، ويتم اختيارها بطريقة قصدية أو هدفية لغرض ما، لذلك تسمى بالعينات الهدفية أو القصدية (PURPOSIVE SAMPLES)، ويعتمد حجم العينة فيها على الغرض من الدراسة. وقام باتون (Patton, 1990) بحصر ستة عشر نوعًا من هذه العينات، وفيما يلي وصف موجز لكل منها:
1. عينة الحالات المتطرفة :(EXTREME OR DEVIANT CASE) وتتضمن التعلم من حالات تظهر اهتمامًا غير عادي بالظاهرة موضوع الدراسة، مثل ظاهرة النجاح البارز أو الفشل أو الأحداث الغريبة أو الأزمات.
2. عينة الحالات الغنية :( INTENSITY) وهذه الحالات تكون غنية بالمعلومات، وتظهر الظاهرة بحدة، ولكن ليس بشكل متطرف، مثل التلاميذ ذوي التحصيل المرتفع أو ذوي التحصيل المتوسط أو ذوي التحصيل المنخفض أو مجموعة من التلاميذ الأغنياء أو الفقراء.
3. عينة الحالات المتباينة :( MAXIMUM VARIATION ) ويتم اختيارها بشكل هادف للتباين الكبير في الاهتمام بموضوع معين، مثل الوثائق التي تظهر اختلافات فريدة من نوعها، أو التنوع الذي قد يظهر نتيجة التكيف مع ظروف مختلفة أو متباينة، أو حالات تحدد أنماطًا عامة مهمة تؤدي إلى تفسير التباينات، ومن الأمثلة على هذا النوع من العينات: مقابلة عينة تلاميذ من جنسيات مختلفة، أو أصحاب حرف مختلفة، أو أفراد من ثقافات مختلفة.
4. عينة الحالات المتجانسة (HOMOGENEOUS): وهذا النوع من العينات يختزل التباينات، ويبسط التحليل، وييسر مقابلة المجموعة، ومن أمثلتها: مقابلة مجموعة من التلاميذ ممن يحملون الجنسية نفسها .
5. عينة الحالات المثالية (TYPICAL CASE): تتضمن أخذ عينة مما يمكن أن ندعوه حالة مثالية، كتناول ظاهرة عادية أو متوسطة.
6. العينة الهدفية الطبقية (STRATIFIED PURPOSEFUL) : وهذه توضح خصائص مجموعات جزئية محددة، وتيسّر إجراء المقارنات بين المجموعات المختلفة.
4. عينة الحالات المتجانسة (HOMOGENEOUS): وهذا النوع من العينات يختزل التباينات، ويبسط التحليل، وييسر مقابلة المجموعة، ومن أمثلتها: مقابلة مجموعة من التلاميذ ممن يحملون الجنسية نفسها .
5. عينة الحالات المثالية (TYPICAL CASE): تتضمن أخذ عينة مما يمكن أن ندعوه حالة مثالية، كتناول ظاهرة عادية أو متوسطة.
6. العينة الهدفية الطبقية (STRATIFIED PURPOSEFUL) : وهذه توضح خصائص مجموعات جزئية محددة، وتيسّر إجراء المقارنات بين المجموعات المختلفة.
7. عينة الحالة الناقدة (CRITICAL CASE) : وهذه العينة تتيح الفرصة للباحث إجراء تعميمات منطقية، وتطبيق النتائج والمعلومات على حالات أخرى \" إذا كان هذا صحيحًا لهذه الحالة، سيكون على الغالب صحيحًا على الحالات الأخرى \" أو \" إذا استطاع فلان وفلان اجتياز الامتحان فإن أي شخص آخر يستطيع اجتيازه".
8. عينة السلسلة أو كرة الثلج( SNOWBALL OR CHAIN) : وهذه العينة تحدد الأفراد الذين يختارون أفراداً آخرين لديهم معلومات غنية لأغراض البحث ويقوم هؤلاء أيضاً باختيار حالات أخرى وهكذا … .
9. العينة المحكية (CRITERION): هنا يتم وضع محك معين و يتم اختيار الحالات التي تحقق هذا المحك، كاختيار السيدات اللواتي يتجاوز طولهن ستة أقدام، أو اختيار السارات البيضاء فقط، أو جميع المزارعين الذين قاموا بزراعة الزيتون هذا العام. وهذه الطريقة في المعاينة تؤمن نوعية قوية جداً في التصميم البحثي ونتائجه .
10. العينة المبنية على نظرية أو المبنية إجرائيًا (THEORY-BASED OR OPERATIONAL CONSTRUCT) : وهذه تهدف إلى إيجاد توضيحات لتفحص بناء نظري معين والتوسع في فهمه .
حجم العينة
يلاحظ أن حجم العينات في البحوث النوعية صغيرة عادةً إذا ما قورنت بحجمها في البحوث الكمية. ومن الجدير بالملاحظة أن العينات ذوات الحجم الصغير قد تكون ذات فائدة اكبر من ذوات الحجم الكبير في بعض الدراسات وبخاصة الدراسات التي تتطلب إجراء ملاحظات أو مقابلات لحالات معينة، إذ إنها توفر عمقاً وتحليلاً أفضل من التحليل السطحي لعينات أكبر حجماً. وعند تحديد حجم العينة يجب الأخذ بعين الاعتبار العوامل التالية (Mcmillan & Schumacher, 1997): نوع البحث، فرضيات البحث، المعوّقات المالية، أهمية النتائج، عدد المتغيرات في الدراسة، طرق جمع البيانات، الدقة المطلوبة، وحجم المجتمع. وخلاصة القول انه لا توجد وصفة سحرية لحجم العينة، إذ إن إمكانات الباحث، والغرض من البحث يساهم في تحديد حجم العينة.
11. العينة التأكيدية أو اللاتأكيدية (CONFIRMING OR DISCONFIRMING): وهذه تهدف إلى توسيع وتعميق الفهم للتحليل الأولى، وتفحص الحالات الشاذة، واختبار التباينات.
12. العينة المرتبطة بالظروف (الفرص المتاحة (OPPORTUNISTIC: وهذه العينة تعتمد على الظروف المتاحة في الميدان، والاستفادة من المرونة غير المتوقعة لدى أفراد العينة.
13. العينة الهدفية العشوائية (RANDOM PURPOSEFUL) : ومع أنها عشوائية تبقى صغيرة الحجم، وهي تضيف المصداقية لعينة الدراسة عندما يكون عدد أفراد العينة اكثر من واحد، ومع ذلك لا تعتبر ممثل جيد للمجتمع، ولا تصلح لإجراء التعميمات.
14. عينة الحالات المهمة سياسيًا (POLITICALLY IMPORTANT CASES): وهذا النوع من المعاينة قد يجذب أو لا يجذب الانتباه للدراسة، إذ قد يتم استثناء بعض الحالات لأسباب سياسية أو يتم التركيز عليها ولأسباب سياسية أيضًا.
15. العينة الملائمة (CONVENIENCE): وهذه توفر الوقت والمال والجهد، ولكنها غير مبررة، وذات مصداقية قليلة، وتتضمن حالات فقيرة المعلومات .
16. العينة الخلطية أو المركبة(COMBINATION OR MIXED CASES): وهي من العينات التي تمتاز بالمرونة وتلبي احتياجات واهتمامات متعددة، وتتكون من قطاعات مختلفة، مع ملاحظة وجود تجانس في كل قطاع منها.
حجم العينة
يلاحظ أن حجم العينات في البحوث النوعية صغيرة عادةً إذا ما قورنت بحجمها في البحوث الكمية. ومن الجدير بالملاحظة أن العينات ذوات الحجم الصغير قد تكون ذات فائدة اكبر من ذوات الحجم الكبير في بعض الدراسات وبخاصة الدراسات التي تتطلب إجراء ملاحظات أو مقابلات لحالات معينة، إذ إنها توفر عمقاً وتحليلاً أفضل من التحليل السطحي لعينات أكبر حجماً. وعند تحديد حجم العينة يجب الأخذ بعين الاعتبار العوامل التالية (Mcmillan & Schumacher, 1997): نوع البحث، فرضيات البحث، المعوّقات المالية، أهمية النتائج، عدد المتغيرات في الدراسة، طرق جمع البيانات، الدقة المطلوبة، وحجم المجتمع. وخلاصة القول انه لا توجد وصفة سحرية لحجم العينة، إذ إن إمكانات الباحث، والغرض من البحث يساهم في تحديد حجم العينة.
المراجع
A Pearson Education Company. (2000). Research Notes: Qualitative Research. Retrieved December 28/ 2017 from: http://www.ncspearson.com
Mcmillan, James, H. & Schumacher, Sally. (1997). Research in Education. fourth edition. Addison Wesley Longman, Inc.: New York.
Mugo, Fridah, W. (1996). Sampling in research. (internet, no address).
Patton, M, Q. (1990). Qualitative Evaluation and Research Methods .(2nd ed.). Newbury Park, CA: Sage Publications
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق