الاثنين، 17 أبريل 2023

 

الهيكل العام لمناهج العلوم المدرسية

                                         د. مصطفى حسن مصطفى

                                            محرر علوم أول/ العبيكان للتعليم الرقمي

تتكون البنية الرئيسة لمنهج العلوم عادة من عدة مكونات تعمل معًا لتوفير تعليم شامل في هذا الموضوع. قد تختلف هذه المكونات اعتمادًا على مستوى التعليم والأهداف المحددة للمنهج الدراسي، ولكن بعض العناصر المشتركة قد تشمل:

1. معايير المحتوى: معايير المحتوى هي الأساس في أي منهج علمي. تحدد هذه المعايير ما يجب أن يعرفه الطلاب، وأن يكونوا قادرين على القيام به في كل مستوى صفي أو مستوى دورة. وغالبًا ما تغطي موضوعات مثل طبيعة العلم والبحث العلمي والعلوم الفيزيائية وعلوم الحياة وعلوم الأرض والفضاء والهندسة.

تشير معايير المحتوى إلى مجموعة من الإرشادات أو المعايير التي تحدد ما يجب تدريسه وتعلمه في مجال موضوع معين. تحدد هذه المعايير المعرفة والمهارات والكفاءات التي يتوقع من الطلاب اكتسابها في كل مستوى صفي. وتم تصميم معايير المحتوى لضمان الاتساق في التعليم عبر المدارس والمحافظات والولايات المختلفة.

في الولايات المتحدة، يتم تطوير معايير المحتوى عادة على مستوى الولاية من قبل خبراء في مجالات الموضوعات ذات الصلة. يستعرض هؤلاء الخبراء البحوث وأفضل الممارسات لتحديد ما يجب تضمينه في المعايير. وبمجرد تطويرها، يتم اعتماد المعايير عادة من قبل مجالس التعليم الحكومية وتنفيذها في المدارس.

تغطي معايير المحتوى مجموعة واسعة من الموضوعات، بما في ذلك اللغات والرياضيات والعلوم والدراسات الاجتماعية والفنون. وقد تشمل أيضًا معايير للتربية البدنية والتربية الصحية وغيرها من المجالات المتخصصة.

الغرض من معايير المحتوى هو توفير إطار واضح ومتسق للتعليم والتعلم، من خلال تحديد ما يجب أن يعرفه الطلاب وأن يكونوا قادرين على القيام به في كل مستوى أو صف دراسي، تساعد معايير المحتوى في ضمان حصول جميع الطلاب على تعليم عالي الجودة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساعد معايير المحتوى المعلمين في تحديد المجالات التي يحتاج فيها الطلاب إلى دعم أو توجيهات إضافية.

بشكل عام، تلعب معايير المحتوى دورًا مهمًا في تشكيل سياسة وممارسات التعليم في الولايات المتحدة.

2. المواد التعليمية: المواد التعليمية هي الأدوات التي يستخدمها المعلمون لتقديم التعليم ومساعدة الطلاب على التعلم. وقد يشمل ذلك الكتب المدرسية وأدلة المختبرات والموارد عبر الإنترنت ومقاطع الفيديو والمواد الأخرى التي تدعم معايير المحتوى. وهي موارد يستخدمها المعلمون لتسهيل التعلم وتعزيز فهم الطلاب للموضوع. يمكن أن تكون هذه المواد مادية، مثل الكتب المدرسية وأوراق العمل واليدويات، أو رقمية، مثل مقاطع الفيديو والبرامج التفاعلية والموارد عبر الإنترنت.

الكتب المدرسية هي أكثر أنواع المواد التعليمية شيوعًا المستخدمة في الصفوف الدراسية. توفر هذه الكتب تغطية شاملة لموضوع ما، وغالبًا ما تتضمن تمارين وأنشطة لتعزيز التعلم. وأوراق العمل هي نوع آخر من المواد المطبوعة التي توفر تمارين وأنشطة تدريبية للطلاب لإكمالها بشكل مستقل. واليدويات هي أشياء مادية تستخدم لمساعدة الطلاب على فهم المفاهيم المجردة. ومن الأمثلة على ذلك كتل لتدريس مفاهيم الرياضيات أو نماذج لإظهار المبادئ العلمية.

أصبحت المواد التعليمية الرقمية شائعة على نحو متزايد في السنوات الأخيرة. ويمكن استخدام مقاطع الفيديو لتقديم تفسيرات مرئية لموضوعات معقدة أو لعرض التجارب التي قد لا تكون ممكنة في البيئة الصفية المادية. ويسمح البرنامج التفاعلي للطلاب بالتفاعل مع المواد بطريقة عملية أكثر، وغالبًا ما يقدم تغذية راجعة فورية حول تقدمهم.

توفر الموارد عبر الإنترنت مثل مواقع الويب وقواعد البيانات والكتب الإلكترونية الوصول إلى ثروة من المعلومات التي يمكن أن تكمل التدريس التقليدي في الصفوف الدراسية. ويمكن أن تكون هذه الموارد مفيدة على نحو خاص للمشاريع البحثية أو الدراسة الذاتية.

وباختصار، تعد المواد التعليمية مكونًا أساسيًا للتعليم والتعلم الفعّالين. إنها توفر للمعلمين الأدوات التي يحتاجون إليها لإشراك الطلاب ومساعدتهم على إتقان مفاهيم جديدة.

3. التقويم: التقويم عنصر حاسم في أي منهج علمي. يسمح للمعلمين بقياس تقدم الطلاب وتحديد المجالات التي قد تحتاج إلى دعم إضافي. قد تتخذ التقويمات أشكالًا عديدة، بما في ذلك الاختبارات الطويلة والاختبارات السريعة وتقارير المختبر والمشاريع والمزيد. يعد التقويم جزءًا لا يتجزأ من المنهج الدراسي، الذي يشير إلى عملية جمع وتحليل المعلومات حول نتائج تعلم الطلاب. يساعد المعلمين على تقويم فعالية أساليب التدريس الخاصة بهم، وتحديد مجالات التحسين، وإجراء التغييرات اللازمة لتعزيز تعلم الطلاب.

يتضمن التقويم في المناهج أنواعا مختلفة من التقويمات مثل التقويم التكويني والتقويم الختامي والتقويم التشخيصي والتقويم الحقيقي أو الواقعي. التقويم التكويني هو التقويم المستمر الذي يحدث في أثناء عملية التعلم لتقديم التغذية الراجعة للطلاب والمعلمين. التقويم الختامي هو تقويم نهائي يتم إجراؤه في نهاية الوحدة أو الدورة التدريبية لتحديد ما إذا كان الطلاب قد حققوا أهداف التعلم. يستخدم التقويم التشخيصي لتحديد نقاط القوة والضعف لدى الطلاب قبل بدء التدريس، بينما يقيم التقويم الحقيقي مهارات الطلاب في مواقف الحياة الواقعية.

يتضمن التقويم في المناهج الدراسية أيضًا استخدام نماذج التقويم، وهي أدلة تسجيل أو رصد تحدد معايير تقويم أداء الطلاب. وتساعد نماذج التقويم المعلمين على تقديم توقعات واضحة لعمل الطلاب وتقديم التغذية الراجعة حول نقاط القوة والضعف في مجالات محددة.

لا يمكن المبالغة في أهمية التقويم في المناهج الدراسية. يساعد المعلمين على تحديد المجالات التي يحتاج فيها الطلاب إلى دعم إضافي، ويوفر فرصا للطلاب لإظهار معارفهم ومهاراتهم. يساعد التقويم أيضا المعلمين على تقويم طرق التدريس الخاصة بهم وإجراء التعديلات اللازمة لتحسين نتائج تعلم الطلاب.

وباختصار، يعد التقويم في المناهج الدراسية جانبًا مهمًا من جوانب التعليم يساعد المعلمين على تقييم نتائج تعلم الطلاب، وتحديد مجالات التحسين، وإجراء التغييرات اللازمة لتعزيز تعلم الطلاب.

4. التطوير المهني: يعد التطوير المهني جزءًا مهمًا من أي منهج علمي لأنه يساعد المعلمين على البقاء على اطلاع بأحدث الأبحاث وأفضل الممارسات في تعليم العلوم. وقد يشمل ذلك ورش العمل والمؤتمرات والدورات التدريبية عبر الإنترنت، وغيرها من الفرص للمعلمين للتعلم من الخبراء في هذا المجال.

يشير التطوير المهني في المناهج الدراسية إلى العملية المستمرة لتحسين وصقل مهارات ومعارف وكفاءات المعلمين لتعزيز ممارساتهم التعليمية، وتحسين نتائج تعلم الطلاب في نهاية المطاف. ويتضمن مجموعة من الأنشطة التي تدعم المعلمين في نموهم المهني، مثل ورش العمل والمؤتمرات والتوجيه والتدريب ومجتمعات التعلم التعاوني.

يعد التطوير المهني في المناهج الدراسية أمرًا ضروريًا للمعلمين للبقاء على اطلاع بأحدث الاتجاهات والممارسات القائمة على البحث والتقنيات في التعليم. ويساعدهم على تطوير استراتيجيات تعليمية جديدة، وتصميم تقويمات فعّالة، وتمييز التعليم لتلبية الاحتياجات المتنوعة للمتعلمين، ودمج التقنية في تدريسهم. وعلاوة على ذلك، يساعد التطوير المهني في المناهج الدراسية المعلمين أيضًا على مواءَمة ممارساتهم التعليمية مع أهداف وغايات المناهج الدراسية. وهي تمكنهم من فهم المعايير والمؤشرات التي يحددها المنهج الدراسي، وتطوير خطط الدروس التي تلبي هذه المتطلبات مع إشراك الطلاب أيضًا في تجارب تعليمية ذات معنى.

وباختصار، يلعب التطوير المهني في المناهج الدراسية دورًا حاسمًا في تعزيز فعّالية المعلم، وتحسين نتائج تعلم الطلاب، وضمان أن المدارس توفر تعليمًا عالي الجودة.

5. التكامل مع المواد الأخرى: غالبًا ما يتم دمج العلوم مع مواد أخرى مثل الرياضيات وفنون اللغة والدراسات الاجتماعية لتوفير تعليم أكثر شمولًا. يساعد هذا التكامل الطلاب على معرفة كيفية ارتباط العلوم بمجالات أخرى من حياتهم، ويمكن أن يساعدهم على تطوير فهم أعمق للموضوع.      
يشير التكامل مع المواد الأخرى في المناهج الدراسية إلى ممارسة الجمع بين مجالين أو أكثر من مجالات المواد لخلق تجربة تعليمية أكثر شمولية وذات معنى للطلاب. تم تصميم هذا المنحى لمساعدة الطلاب على رؤية الروابط بين المواد المختلفة، وتطوير فهم أعمق لكيفية ترابط المعرفة.
هناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها تحقيق التكامل مع المواد الأخرى في المناهج الدراسية. أحد الأساليب الشائعة هو استخدام مشاريع أو وحدات متعددة التخصصات تجمع بين عناصر من مواضيع مختلفة في تجربة تعليمية واحدة. على سبيل المثال، قد يتضمن مشروع حول تغير المناخ عناصر من العلوم والدراسات الاجتماعية وفنون اللغة، حيث يتعلم الطلاب عن العلم وراء تغير المناخ، وتأثيره على المناطق والثقافات المختلفة، وكيفية التواصل حوله بشكل فعال.    
منحى آخر هو استخدام الموضوعات أو المفاهيم عبر المناهج الدراسية التي تتقاطع مع مجالات مواضيع متعددة. على سبيل المثال، يمكن استكشاف موضوع مثل "المجتمع" من خلال الدراسات الاجتماعية (التعرف على أنواع مختلفة من المجتمعات)، وآداب اللغة (قراءة القصص عن المجتمع)، والرياضيات (قياس وتحليل البيانات حول التركيبة السكانية للمجتمع).     
التكامل مع المواد الأخرى في المناهج الدراسية له فوائد عديدة للطلاب. أولًا، يساعدهم على رؤية أهمية وقابلية تطبيق ما يتعلمونه على مواقف العالم الحقيقي. ثانيًا، يعزز مهارات التفكير الناقد وحل المشكلات من خلال مطالبة الطلاب بإجراء ربط بين أنواع مختلفة من المعرفة. وأخيرًا، يشجع الإبداع والابتكار من خلال السماح للطلاب باستكشاف الموضوعات من وجهات نظر متعددة.   
وباختصار، يعد التكامل مع المواد الأخرى في المناهج الدراسية ممارسة تعليمية مهمة يمكن أن تساعد الطلاب على تطوير فهم أعمق للعالم من حولهم. ومن خلال الجمع بين عناصر من مجالات المواد المختلفة في تجربة تعليمية واحدة، يمكن للطلاب رؤية الروابط بين أنواع مختلفة من المعرفة، وتطوير مهارات التفكير الناقد التي ستخدمهم بشكل جيد طوال حياتهم.

وختامًا، يجب تصميم منهج العلوم لتزويد الطلاب بأساس متين في المفاهيم والمهارات العلمية مع مساعدتهم أيضًا على تطوير مهارات التفكير الناقد وتقدير العالم الطبيعي.      

المراجع

 

American Association for the Advancement of Science (AAAS) Project 2061: https://www.aaas.org/programs/project-

 

ASCD (formerly known as the Association for Supervision and Curriculum Development): http://www.ascd.org/

 

Edutopia: https://www.edutopia.org/article/why-assessment-crucial-learning

 

Integrating Curriculum: Lessons for Adult Education from Career and Curriculum." https://www.edglossary.org/interdisciplinary-curriculum/

National Education Association: https://www.nea.org/advocating-for-change/new-from-nea/why-assessment-important

 

National Science Education Standards (NSES): https://www.nap.edu/catalog/4962/national-science-education-standards


Next Generation Science Standards: 
https://www.nextgenscience.org/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  8 - أدوات رائعة لإدخال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات ( STEM ) إلى الغرفة الصفية By :  Rachelle Dené Poth ترجمة: د. مصطفى ح...